مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

موجة الخبر

ممكن لكل موجة تردد محدد، والطاقة تنتقل فقط حين يتوافق التردد مع الوسط. الأخبار تتصرف بنفس الطريقة: بعضها يخلق صدى دائمًا في العقول، وبعضها يمر بلا أثر. الإعلاميون وصناع المحتوى الأذكياء يعرفون أن قوة الرسالة لا تأتي من صخبها أو كثرتها، بل من توافقها مع عقل المستقبِل.

فيزيائيًا، الموجات لا تنتقل إلا عند التوافق مع الوسط. إعلاميًا، الأخبار التي تتناغم مع تردد الجمهور تنتشر بسرعة طبيعية، بينما الأخبار التي تصطدم بالوعي الجماهيري تتلاشى قبل الوصول. فيديو علمي أو تحقيق استقصائي قد يظل حبيس الشاشة إن لم يجد الصدى الصحيح، كما شاهدنا في عدة أمثلة عالمية لمحتوى رقمي انتشر فجأة عبر الشبكات الاجتماعية.

الدراسات الحديثة تؤكد أن 80% من المحتوى الفيروسي يعتمد على توافقه مع توقعات واهتمامات الجمهور أكثر من جودة الإنتاج أو قوة الأسلوب.
صانع المحتوى الذكي يعرف أن سر الانتشار يكمن في فهم تردد الجمهور النفسي والاجتماعي، وضبط الرسالة لتتوافق معه، فيصبح صدى الخبر حاضرًا وفاعلًا.

يقال أن : _الكلمة كالسواء: تصدق مع القلب أو تضيع في الهواء – والقرآن الكريم يذكر: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ). تذكير بأن الرسالة تحتاج إلى أن تكون مفهومة وملائمة لمن يستقبلها.

التردد الإعلامي ليس خرافة، ولا سحرًا.
إنما قانون طبيعي في انتشار المعلومات، درس في الفيزياء والوعي معًا. من يفهمه يمتلك مفتاح الانتشار الحقيقي، قادر على صنع صدى عالمي، وإحداث تأثير يمتد من الصحف المحلية إلى الأفق الدولي. كل رسالة تنتظر عقلًا مستعدًاهل سيكون عقلك من ضمن هذا التردد؟

 

أ. هويدا المرشود

hofahsaid111111@
عضو جمعية إعلاميون

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop