نحن الذين كبرنا على الطمأنينة، واعتدنا أن تكون الأيام عادية؛ بلا قلق، كيف لنا أن نفهم فكرة الحرب؟ لسنا شعوبًا تبحث عن الصراع، ولا اعتدنا أن نعيش على صوت الخطر، بل تربّينا على الهدوء… على أن الحياة يمكن أن تُعاش ببساطة، وبقلبٍ مطمئن.
لكن العالم لا يسير دائمًا كما نريد،
والحروب لا تسأل إن كنا مستعدين لها أم لا؛ فماذا نفعل إذًا؟ لا نحارب… لكننا لا نخاف كما يُراد لنا.
نتمسك بهدوئنا، ونحافظ على وعينا، ولا نسمح للقلق أن يتحول إلى فوضى داخلنا. نحن لا نملك قرار الحروب، لكننا نملك طريقة استقبالها.
أن نبقى كما نحن؛ شعبًا يعرف قيمة الأمان؛ ولذلك لا يفرّط في هدوئه بسهولة. قد تقلقنا الأخبار، وقد يثقلنا التفكير، لكننا لسنا ضعفاء… نحن فقط نحب السلام أكثر من أي شيء.
وفي زمن التوتر، أقوى ما يمكن أن نفعله؛ أن لا نفقد هذا الجزء الجميل فينا. أن نظل آمنين من الداخل، حتى لو اهتزّ العالم في الخارج.
هيا الدوسري
@HAldossri30
عضو جمعية إعلاميون