مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

..ولكن العبرة في (الخواتيم)

10/04/2025

في الأمتار الأخيرة لأي موسم رياضي يصبح كل فوز له طعم وكل هدف له ثمن وكل نقطة لها قيمة إيجاباً وسلباً ويصبح الانتصار على المنافسين لذيذاً جداً و يتغنى به الجمهور كثيراً ولا مانع من بعض الطقطقة هنا وهناك وإن اختلفت حدتها بحسب لون الفريق الفائز ولكن كل ذلك لا يعني شيئاً لأن في المنافسات الرياضية تكون العبرة في (الخواتيم)!

دورياً ارتفع فارق الصدارة للرقم خمسة وهو (منطقياً) قابل للزيادة أكثر من النقصان حيث وصل الإتحاد إلى حالة من النضج والتركيز وقدرة فريدة على العودة للمباراة بعد التأخر بدقائق معدودة مكرراً هذه الظاهرة كثيراً هذا الموسم و بطريقة غريبة شيئاً ما فهو لا يضطر للضغط كثيراً أو إضاعة الفرصة تلو الآخرى بل يسجل من أول محاولة هجومية حتى لو كانت بوادرها خالية من الخطورة وهذه القدرة على التسجيل من لا شيء تقريباً تنبئ عن بطل محتمل وإذا سارت الأمور طبيعية فإن الإتحاد سيتوج بطلاً لروشن، ولكن هذا لا يعني التسليم من قبل المطاردين فالفوارق لا تزال +٥ +٨ +١٠ و حسابياً كل شيء ممكن !

النصر بوجود رونالدو واجه الهلال كثيراً في كل المنافسات المحلية وحاول كثيراً التغلب عليه بدون ان يكتب له النجاح وكان له ما أراد مساء الجمعة المنصرم وهو فوزاً مستحقاً بحسب مجريات المباراة والفرص المتاحة لكلا الفريقين، واتفهم حالة الفرح العارمة التي يمر بها كل محب للنصر و هذا حق مشروع لهم ولكن في النهاية هي ثلاث نقاط فقط مضافة لرصيد النصر، ويحتاج لبذل مجهودات أكبر و نتائج تلعب لصالحه ضد منافسيه ليتربع على صدارة الدوري ويحقق بقيادة رونالدو البطولة الأهم والأصعب فالدوري دوماً و ابداً هو المحك!

الهلال بعد أن قدم دوراً اولاً شبيهاً إلى حد ما بالموسم المنصرم، تراجع كثيراً وأصبح يتلقى الخسارة تلو الأخرى ويمر معظم نجومه بحالة شرود رهيبة وعدم قدرة على فرض أسلوبه المعتاد وفقدانه لتلك الكاريزما الجبارة وأصبح محبيه يطالبون برأس جيسوس بحجة أنه فاقد للشغف حالياً و يفكر في منتخب البرازيل كثيراً و تبدو إقالته (على جريف) ويرى الكثيرون أن مسألة منافسته للدوري ضاعت وفرصته في النخبة أقل بكثير من شقيقيه النصر و الأهلي نهاية هذا الشهر و لكن لأنه الهلال، والهلال فقط، فقد يصحو من غفوته في أي لحظة و ربما يكون لحظتها في الوقت بقية!

الثلث الأخير من الموسم، سيشهد اثارة ما بعدها اثارة ولن يحقق اي فريق اي نتيجة ايجابية إلا بصعوبة فائقة فالمنافسة ستشتد في قمة الجدول و قاعه فالهروب من (يلو) ممكن ان يكون ثمنه تغيير دفة (روشن)، والشواهد كثيرة و لذا اردد وأعيد وأزيد العبرة في (الخواتيم)!

 

 

د.خليفة الملحم
@DrKAlmulhim
عضو جمعية إعلاميون

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop