مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

وَهم الابتكار..!

بعد حصول المملكة العربية السعودية على المركز السادس والأربعين عالميًا في مؤشر الابتكار (GII) لعام٢٠٢٥، وارتقائها مرتبة مقارنة بالعام السابق، بهجنا بهذا الخبر وهذا دليل على حرص الدولة على مواكبة التطور العالمي، وصناعة قيمة حقيقية في كل ما ينعكس مباشرة على مصلحة المواطن وجودة حياته.
هذا التوجه هو ثمرة لرؤية طموحة تبناها سمو سيدي ولي العهد – حفظه الله – في رؤية السعودية ٢٠٣٠، فآمنت بها العديد من المؤسسات الحكومية والخاصة، وسعت إلى ترجمتها عبر مبادرات ومشاريع تحمل عنوان “ابتكار”.

وفي المقابل نتسائل، ماذا حققت بعض هذه المؤسسات؟ هل كل ما أُطلق عليه “ابتكار” قدّم قيمة مضافة حقيقية للمؤسسة وللفرد والمجتمع؟ أم أننا أمام حالة من “وهم الابتكار” التي تكتفي بالمظهر دون وجود شيء ملموس حقيقي؟

الابتكار لا يُقاس بعدد الشعارات المرفوعة، ولا بالرسائل الموحدة التي تتكرر في المناسبات والمؤتمرات، إنما يقاس بالأثر، وبمدى تطوير الكفاءات البشرية داخل المؤسسة، وبالاستثمار الحقيقي في الموظف من خلال تأهيله، تدريبه، إشراكه في دورات نوعية، وخلطه بخبرات متنوعة تفتح له آفاق واسعة ليشعر بتبني المؤسسة مضمونًا بالابتكار.

فالابتكار الحقيقي هو ثقافة تمارس لا شعار يُعلّق. نحن نحتاج إلى بيئة عمل كاملة تتحرك في اتجاه واحد، تشجع على التجربة و تتقبل الخطأ، وتحفّز التفكير النقدي والإبداعي.
أما رفع شعار لا يترجم إلى سلوك ولا ينعكس على آليات العمل والقرار فهو ادعاء يستهلك الوقت والموارد دون جدوى!

 

أ. في العتيبي
‏@fay_m_otb
عضو جمعية إعلاميون

 

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop