مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

يوم التأسيس.. الإعلام وحكاية وطن

في يوم التأسيس لا نستحضر ذكرى تاريخية فحسب، بل نستحضر معنى الرسالة التي يحملها الإعلام حين يلتقي بالمجد. فهذا اليوم الذي يخلّد انطلاقة الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود من قلب الدرعية، يمثل لحظة وعيٍ وطني تتجدد فيها مسؤولية الكلمة، ويتعاظم فيها دور الإعلامي بوصفه شاهدًا على التاريخ، وشريكًا في صناعته.

إن يوم التأسيس ليس مناسبة للاحتفاء بالماضي فقط، بل منصة لإبراز سردية وطنٍ عريق الجذور، راسخ القيم، ممتد الأثر. وهنا يبرز الإعلام بوظيفته الحضارية، حين يحوّل الحدث إلى معنى، والمعلومة إلى معرفة، والذكرى إلى وعيٍ متجدد يربط الأجيال بتاريخها ويمنحها الثقة بمستقبلها. فالإعلام الوطني حين يتناول هذه المناسبة، لا يكتفي بنقل الوقائع، بل يصوغ خطابًا يعكس العمق التاريخي والبعد الحضاري الذي قامت عليه المملكة العربية السعودية.

ومن هذا المنطلق تؤكد جمعية إعلاميون أن الاحتفاء بيوم التأسيس هو احتفاء بقيمة الوعي ذاته؛ وعيٍ يدرك أن الدول العظيمة تُبنى بالسواعد، لكنها تُصان بالمعرفة، وتُروى بالكلمة الصادقة. فالإعلامي في هذه المناسبة لا يؤدي دور الناقل فحسب، بل يحمل رسالة وطن، ويجسد مسؤولية مهنة، ويكتب للتاريخ شهادة حق.

يوم التأسيس هو قصة وطنٍ بدأ ثابتًا فاستمر شامخًا، وهو أيضًا قصة إعلامٍ يؤمن أن أعظم الاحتفاء بالتاريخ هو أن نرويه بصدق، وأن نحفظه بوعي، وأن نقدّمه للعالم بوصفه نموذجًا لدولةٍ صنعت مجدها من الإيمان بالجذور، والعمل للمستقبل، والاعتزاز بالهوية. وفي هذا اليوم تتجدد العهود بأن تبقى الكلمة السعودية صوتًا للحقيقة، وصورةً للإنجاز، ورسالةً حضارية تعبر الحدود وتصل إلى العالم.

 

خيرية حتاته
‏Khairiah_Writes@
عضو جمعية إعلاميون

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop