يحلّ علينا الحادي عشر من مارس ليجدد في وجدان كل مواطن ومواطنة مشاعر الفخر والاعتزاز، فهو اليوم الذي نحتفي فيه بـ “يوم العلم”؛ تلك الراية التي لم تُنكس يوماً، والرمز الذي اختزل بتفاصيله تاريخاً من البطولات، وقِيماً من الثبات، ورؤيةً لمستقبل طموح.
إن الاحتفاء بيوم العلم يُعدّ تأكيداً حياً على الاعتزاز بدلالته ورمزيته في تاريخ الدولة السعودية، منذ مراحل التأسيس الأولى مروراً بالتوحيد وصولاً إلى البناء والتنمية. فهذا العلم بلونه الأخضر النضر وكلمة التوحيد التي تتوسطه والسيف الذي يرمز للقوة والعدل، ليس مجرد قطعة من القماش، بل هو نبض الهوية الوطنية وتجسيد للثوابت الراسخة التي قامت عليها هذه البلاد المباركة.
لقد رافق هذا العلم ملاحم الوحدة التي قادها الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود -طيب الله ثراه-، وظل شاهداً على تحول المملكة إلى ثقل سياسي واقتصادي عالمي. واليوم، يأتي هذا الاحتفاء ليعزز في نفوس الأجيال الناشئة قيم الولاء والانتماء، ويذكرنا جميعاً بأن هذه الراية هي المظلة التي نستظل بها، والمنطلق الذي نستمد منه قوتنا لمواصلة مسيرة البناء تحت ظل قيادتنا الرشيدة.
في الحادي عشر من مارس، نقف وقفة إجلال لهذا الرمز الذي يختصر حكاية وطن عظيم، فهو رمز للسلام الذي ننشده، والقوة التي نحمي بها مقدراتنا. سيبقى علم المملكة العربية السعودية خفاقاً شامخاً، يلامس عنان السماء بسواعد أبنائه وإيمانهم الراسخ بوطنهم وتاريخهم المجيد.
جمال الرفاعي
@alrifai2030
عضو جمعية إعلاميون