يحتفل العالم كل عام بـ يوم المرأة العالمي، تقديرًا لكفاح المرأة الأمريكية في سبيل حقوقها وحريتها. لكن حين ننظر حولنا، نجد مئات النساء المكافحات في العالم العربي وحول العالم اللائي يكافحن كل يوم من أجل تحقيق أحلامهن ورفع صوتهن، دون أن يحظين بنفس هذا الاحتفاء العالمي.
فلماذا اختار العالم المرأة الأمريكية فقط لتكون لها يوم عالمي يُحتفى به، بينما نساء كثيرات يكافحن صامتات، ويواجهن تحديات ربما أصعب وأقسى؟
هذا السؤال يدفعنا للتفكير في معنى الاحتفاء والاعتراف، وفي ضرورة أن لا يقتصر الاحتفاء على مثال واحد، بل على كل امرأة تكافح وتترك بصمة في مجتمعها وحياتها اليومية.
باختصار، اليوم العالمي للمرأة عالمي اليوم، لكنه استند إلى قصة كفاح المرأة الأمريكية لأنها كانت نموذجًا واضحًا وموثقًا لنضال المرأة في مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في بداية القرن العشرين.
و المرأة السعودية اليوم ليست مجرد جزء من المجتمع، بل أصبحت قوة فاعلة للتغيير والتنمية. في السنوات الأخيرة، حققت إنجازات كبيرة في التعليم والعمل والمجال الاجتماعي والسياسي، ودخلت قطاعات كانت مغلقة سابقًا، وأسهمت في القيادة وريادة الأعمال والثقافة والإعلام والرياضة.
احتفاء عالمي مثل اليوم العالمي للمرأة بدأ بقصة كفاح المرأة الأمريكية في بداية القرن العشرين، ليصبح رمزًا للنضال والمثابرة. لكن المرأة السعودية اليوم تمثل نموذجًا محليًا ملهمًا على الصعيدين الوطني والعالمي، فهي تساهم في بناء المجتمع وتغيير الواقع الثقافي والاجتماعي، وتحمل رسالة قوية للأجيال القادمة عن الصبر والاجتهاد والتمكين.
تخصيص يوم للمرأة السعودية سيكون رسالة تقدير وطنية، وفرصة للاحتفاء بالنجاحات وتسليط الضوء على التحديات، وتحفيز المبادرات النسائية، ليعرف الجميع أن دورها في التنمية والمجتمع لا يقل قيمة عن أي نموذج عالمي.
اليوم الذي يمكن أن يحمل اسم المرأة السعودية ليس مجرد احتفال، بل تأكيد على مكانتها، وتجسيد لدورها الملهم، وإلهام لكل من تسعى لتحقيق أحلامها في وطنها.
هيا الدوسري
@HAldossri30
عضو جمعية إعلاميون