مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

لماذا لا أرقص؟؟

26/9/2023

 

استيقظت صباحاً وبداخلي شعور لا يوصف أريد أن أرقص؟
فسألت نفسي متعجبة …؟
وهل هذا وقت الرقص فأمامي يوم طويل وشاق من تجهيز الإفطار الصباحي للعائلة قبل الذهاب للمدارس والعمل، ثم سأعود من عملي مساء لأبدأ رحلة ثالثة من تجهيز العشاء وتعليم الأولاد وتنظيف المنزل.
هنا وقفت لوهلة… أنظر لنفسي بالمرآة وقد انهكني التعب بمجرد التفكير في كل هذا الجدول اليومي والروتين المميت. أين أنا من كل هذا.. ؟؟؟
وكأن صاعقة قصفت رأسي من النصف ولم أرى دموع عيني منذ فترة طويلة واليوم فقط شاهدتها بِمرآتي.
نعم أين أنا؟
هل أضفت نفسي في جدول أعمالي اليومية؟!
هل سمحت لهم بتجاهلي لأني أجحفتُ بحق نفسي ونسيتها
مررت بوقت بسيط وانا أنظر لنفسي بالمرآة لقد اشتقت لذاتي ولروحي وابتسامتي.
رأيت تجاعيد العمر وقد ارتسمت على ملامحي تكسوها بثور داكنة من أثر الشمس والإهمال هل هذه أنا؟؟
دمعات فقط حتى أحرقت وجنتي ومسحتها سريعاً حتى لا يراني أحد؛ ثم تداركت الأمر ..لماذا أمسحها؛ ولماذا لا أريدهم أن يرونني أبكي؟
هل ستضعفني أمامهم أم خجلاً من أن يرون تلك الدموع الحبيسة من سنين.
سرحت للحظة ثم أفقت على صوت ابني أمَي أنا جائع ..
خرجت مسرعة للمطبخ احٌضَر مائدة الافطار ثم نسيت كل ما حصل امام المرآة قبل لحظات.
وأثناء تحضير شطائر الخبز المحشوة بالبيض و الجبن أو المربى ؛ ابتسمت وشعرت بقلبي يتراقص. لم أفهم تلك المشاعر هل كانت ابتسامة سخرية على حالي الذي يرثى له؟!
أم على تجاهل ما شعرت به أمام المرآة ؟!
أم تجاهل تساؤلاتي بداخلي؟!
أم أنني لم أجد إجابات على تلك التساؤلات ؟!
كل ما اتذكره بأني ” أُم ” ركضت لتلبية نداء الأمومة وتغذية إبني الذي صرخ أنا جائع .
أم أن الروتين أصبح ملازماً لأعضاء جسدي، وتحركني قوانين الحياة التي صنعتها مع سنوات الزواج .
الزواج… هذا ما تبادر إلى ذهني ..
هل الزواج اصبح عقوبة وهل الامومة أمر مزعج….!!
بالطبع لا ..
كل ما هنالك هو أنني لم استشعر لذة الحياة وجمال الدنيا أصبحت الحياة مجرد جدول أعمال روتيني لا روح فيه.
انا موجودة بكل تأكيد، ولكني لم أضف نفسي لجدول أعمالي ولم أضف روح السعادة في جدولي اليومي.
نِعم الله علينا لا حصر لها؛ ولكننا نركض متعبين دون محطات نرقص على أنغام الحياة دون توقف ، فٓنسينا أن نستشعر جمال كل ما نقوم به.

الحياة أجمل مما توقعنا؛ ولكننا نحتاج أن نضيف انفسنا واهتماماتنا ومشاعرنا لجدول أعمالنا اليومي هذا كل ما نحتاج له.
هنا فعلاً رقصت من كل قلبي حيث وجدت دقائق لنفسي لأرقص قبل اكمال يومي المعتاد.

أ. شادية الغامدي

عضو جمعية إعلاميون
‏@shadiyah_gh

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop