مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

بلغتي أسمو

18/12/2023

 

حين يجري حرفها على لساني ، ويحكي لفظها حالي ، فيكون بها طريقي ، ومنها طريقتي ، فلسان الحال ينطق ، وطريقة النطق تفرق

اللغة العربية ، ليست مجرد حروف ورموز بها الألسن نطقت .
وليست أنغام وأصوات بها الآذان سمعت ..
وليست مجرد قواعد وبناء ، بها الأذهان عرفت …
وليست بعض أسس و خصائص بها الأفهام غرقت ..
وليست طرقا لحوارات لها الأجيال ورثت ..
ولكنها لغة من فوق سبع سماوات شَرُفَت ..
عندما بها آيات القرآن نزلت …
وببلاغتها وفصاحتها بين اللغات عُرفت ..
وبمثلها وعن مثلها باقي اللغات عجزت …
وبها نطق النبي ، وبقوَّتها كل اللغات شهِدت …
وبقدرتها ودقِتِّها ، صَرَّحت واعترفت … .
وبكثرة المفردات في كل معنى عُرِفت .. .
فالمترادفات في قواميسها كَثُرت ..
والمتناقضات في تأسيسها أُُثِرت ..
فظلت باقية ، حتى وإن هُجرت ، إلا أنها ما اندثرت …
وإن قلّ مستخدميها ، إلا أنها بالقرآن تقوى ، فما يوما عن الأداء ضَعُفَت …
فهي لغة المراسم التي بها حَفُلَت . ..
ولغة الكتب والرسائل إذ بها ردّت …
ولغة العلوم والوسائل لما بها شرحت ..
فهي لغة السماء ، بها القرآن جاء ، لغة خاتم الأنبياء ، منفردة في الأداء ، غنية في العطاء ، قوية في البناء …
لما تعددت اللهجات ، وفرّقتنا اللَّكنات ، كان بها اللقاء فجمَّعتنا .
فوحدّت الألسن ، وأزالت الفروقات ، لما بقواعدها أنطقتنا .
قوبلت بالهجر ، في بعض الفترات ، وكان بهجرها عثرتنا ..
وَُوُجِهت لها أصابع الاتهامات ، فكان دفاعها إثبات زلتنا ..
وحققت ما أنكروه بإتمام المهمَّات ، التي كانت أساس تهمتنا …
وتجاوزت كل التحديات ، والتي أشعلت نبراس رحلتنا …
وعادت لها مكانتها واقعا لا شعارات ، فدامت مشعلا في مسيرتنا …
وسادت بسائر الأزمنة ، كما كانت في البدايات ، فهي أساس قوتنا …
وظلت شامخة فوق القمم ، ما انحنت ، فلا يذل أصيلا فيه عزتنا …
وأثبتت أنها لغة المعجزات ، فلم تقتلها لغة من التي غزتنا …
بدأت هنا ما استمالت موهنا ، جاءت لنا فاستفاءت ظلّنا ، دامت بنا فاستطالت بالبِنا ، بانت سنا فاستعادت ألسُنا ، ملأت دُنا فاستضاءت أرضنا ، فاضت جنى فاستثارت فيضنا ، جادت غنىً حتى أقامت ما انحنا ، واستفاضت بالعطا واستمات لأجلها أهل النهى …
بكنوزها كان انفراج بروزها ، ومرونة كانت علاج جمودها … .
بأصالة ثارت عجاج صمودها ، وحكاية تروي احتجاج الكهل مع مولودها ..
فجميعهم ، وبعودة تحيي الحروف بمنطق ، كان انفلاج الضوء صوت وجودها …

إيمان حماد الحماد
بنت النور

@bentalnoor2005

عضو جمعية إعلاميون

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop