في كل مرة يُعلن فيها عن صاروخٍ عابرٍ للحدود، لا أشعر أن دولةً انتصرت وأخرى خسرت… بل أشعر أن المنطقة كلّها تُستنزف.
الصراعات حين تتحول إلى رسائل نارية، لا تصيب الجغرافيا وحدها، بل تصيب الطمأنينة في قلوب الناس.
إيران، الولايات المتحدة، إسرائيل… أسماء كبيرة في نشرات الأخبار، لكن المواطن البسيط هو من يدفع فاتورة التصعيد، وهو من يعيش القلق حين يسمع صفارات الإنذار.
لسنا بحاجة إلى مزيد من الاستعراض العسكري، بل إلى عقلٍ حكيم يضع أمن الإنسان قبل الحسابات السياسية.
فالمنطقة لم تعد تحتمل لعبة شدّ الحبال… لأن الحبل إن انقطع، سيسقط الجميع .
بماذا يشعر المدنيين حين يسمعون عن صاروخ؟ ماذا يحدث للأهالي والمنشآت ومن فيها ؟ ماذا سيحدث للاقتصاد الإنساني ؟
كل صاروخ يُطلق يترك أثرًا أكبر في قلوب الناس من أي خطاب سياسي.
المملكة تدافع عن نفسها، والمنطقة بأكملها تحت وطأة التوترات… لكن المواطن البسيط هو من يعيش القلق الحقيقي.
التحليل العميق، الرادارات، والمنظومات الدفاعية مهمة، لكنها لا تعطي الطمأنينة للإنسان الذي يسمع صفارات الإنذار.
القوة الحقيقية ليست في الردود العسكرية، بل في القدرة على حماية أرواح الناس، وخلق بيئة يشعر فيها الجميع بالأمان.
هيا الدوسري
@HAldossri30
عضو جمعية إعلاميون