مرحباً بكم فى جمعية اعلاميون

95 عاماً من العطاء والمجد

الوطن هو دعاء الطامحين ونشوة الحالمين، وأغلى ما يملكه الإنسان؛ فيه تنبت الجذور، وتتعانق الذكريات، وتتنفس الروح حريةً وأمانًا. إنه مهد الطفولة وملاذ الكهولة، ورمز الهوية والانتماء، ومصدر الحب والعطاء. في كل ذرة من ترابه حكاية، وفي كل زاوية منه بصمة أجدادٍ صنعوا المجد، وأبناءٍ يواصلون البناء.
وفي ذكرى اليوم الوطني الخامس والتسعون لبلادنا الغالية ؛ فإن مشاعرنا نحو وطننا لا يمكننا التعبير عنها ولا وصف مشاعر الفرح والفخر والاعتزاز ببلادنا المملكة العربية السعودية وقيادتنا وولاة امورنا حفظهم الله.
واليوم الوطني للمملكة ليس مجرد احتفالية، بل تجديد لعهد الولاء والفخر المتجدد ؛ نردد فيه بأن السعودية ليست وطنًا فحسب، بل قصة نجاح وعزمٍ على المضيّ فيه لأعلى مدى ، وحكاية بناء عظيم متواصل عبر مسيرة بدأت قبل 95 عامًا وما زالت تُلهم العالم. وحكاية طموح ، واستلهام مكانة أرض سطرت ملاحم تاريخية خالدة ابتداء من انبثاق نور الإسلام وانطلاقه منها ليضيء دياجير الظلام عن البشرية.

في هذا اليوم، تتجدد البيعة والوفاء لولاة أمورنا الكرام ، وتنبض القلوب حبًا واعتزازًا بهذا الوطن الذي علّمنا أن الكِبَر ليس بالعمر، بل بعظمة الإنجاز ونُبل الرسالة وسلامة المقصد والخير للبشرية. فمنذ أن وحّد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – طيب الله ثراه – أرجاء هذا الوطن في 23 سبتمبر 1932م، والمملكة تسير بخطى راسخة نحو العُلا، حتى غدت اليوم قوة إقليمية مؤثرة، ومركزًا عالميًا في الاقتصاد والطاقة والثقافة والتحول الرقمي. فإنجازات المملكة تعانق السماء ، حيث تتصدر المملكة العالم في مجالات الطاقة، كونها أكبر مصدر للنفط وركيزة رئيسية لاستقرار أسواقه. وعززت مكانتها كإحدى أكبر اقتصادات مجموعة العشرين، وقادت مبادرات نوعية مثل قمة العشرين في الرياض 2020 ، كما تميّزت في التحول الرقمي والخدمات الحكومية الإلكترونية، حتى أصبحت نموذجًا عالميًا في التقنية والابتكار. ورسخت بلادنا الغالية ريادتها في العمل الإنساني والإغاثي، فكانت يد العطاء الحاضرة في كل أزمة. واحتضنت أكبر مشاريع السياحة المستدامة مثل مشروع نيوم والبحر الأحمر، فاتحةً آفاقًا جديدة للتنمية والازدهار. ولا يزال يمضي بخطى ثابتة نحو الرفعة، حتى صار قوةً إقليميةً وعالمية، ومركزًا نابضًا للأعمال والمؤتمرات والفعاليات والثقافة، وكل مجال بنّاء .
وتأتي الرؤية الطموحة المتألقة ، رؤية المملكة 2030 لتجسد طموح وطن عظيم بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وبعزم ولي العهد الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله – وُضعت رؤية السعودية 2030 لتكون خارطة طريق نحو مستقبل يتسع لكل طموح. رؤية جعلت المواطن محور التنمية، ورفعت سقف التطلعات إلى السماء، فتنوعت مصادر الاقتصاد، وتقدمت مكانة المملكة في كافة المجالات إلى جانب نتائجها الكبيرة التي فاقت في أرقامها حتى المستهدفات كما في مجالات السياحة ورفع ثقافة وأعداد المتطوعين وتحسين جودة الحياة ، وفضاءاتٍ من الطموح، جعلت المواطن جوهر التنمية ومحور الإنجاز، ولتؤكد أن طموح هذه البلاد لا سقف له سوى السماء.

كل عام وأنت بخير وأنت بسعادة أيها الوطن الخالد المملكة العربية السعودية… كل عام وأنت للعزّ موئلاً وللطموح منطلقاً ، أنت وطن السؤدد والمجد، و القصيدة التي تُنشَد من أعماق القلب، والدعاء الذي يسبق كل فجر، والنشوة المتوهجة .في حضنك تنام أحلامنا آمنة، ومن ترابك تنبت هاماتنا شامخة. أنت أول النبض وآخر الأمل، أنت ذاكرة الطفولة، وملاذ الكهولة. تغمرنا مشاعر تتجاوز الكلمات التي تقف عاجزة عن التعبير لمدى حبنا لك وحبنا لقيادتنا وحبنا لأرضنا ، نحن أيها الوطن أبناءك الذين حملوا اسمك في قلوبهم ، نراكِ في ابتسامة أطفالنا، وفي قسمات وجوه شيوخنا، وفي دعوات والدينا. روحك الشامخة تسري في عروقنا، نحيا بك، وعهدٌ حب نُجدده كل يوم، نكبر بإنجازاتك ونكبر بكِ، نمنحك الولاء كما تمنحنا الأمن والرخاء والنماء والعطاء.
ونحن الذين نقف على أرضك فخورين ، نرفع رايتك الخضراء ، الراية التي لا تنكسر بل ترفرف – عالياً – في السماء لا تنحني ، راية حملت شعار التوحيد الأسمى: (لا إله إلا الله محمد رسول الله).

 

د. عبدالعزيز العنزي
‏@Audd1231Audd123
عضو جمعية إعلاميون

شارك المقالة
جميع الحقوق محفوظه جمعية اعلاميون © 2021
الأعلىtop